الشيخ عزيز الله عطاردي
60
مسند الإمام الكاظم ( ع )
زعم الفرزدق ان سيقتل مربعا * ابشر بطول سلامة يا مربع ثم رفع رأسه إلى السماء وقال : الهي كم من عدو شحذ لي ظبة مديته وارهف لي شباحده دفع لي قواتل سمومه ولم تنم عني عين حراسته فلما رايت ضعفي عن احتمال الفوادح وعجزي عن ملمات الحوائج صرفت ذلك بحولك وقوتك - إلى آخر الدعاء . ثم اقبل على أصحابه فقال لهم يفرج روعكم فإنه لا يأتي أول كتاب من العراق الا بموت موسى بن المهدي قالوا وما ذاك أصلحك اللّه قال وحرمة صاحب القبر قد مات من يومه هذا واللّه انه لحق مثل ما انكم تنطقون ثم تفرق القوم فما اجتمعوا الا لقرأته الكتب الواردة بموت موسى بن المهدي وقال بعض أهل بيته شعرا منه : يمر وراء الليل والليل ضارب * بجثمانه فيه سمير وهاجع تفتح أبواب السماء ودونها * إذا قرب الأبواب منهن قارع إذا وردت لم يردد اللّه وفدها * على أهلها واللّه راء وسامع واني لأرجو اللّه حتى كأنني * أرى بجميل الظن ما هو صانع [ 1 ] . 11 - عنه قال : حج المهدي فلما صار في فتق العبادي ضج الناس من العطش فامر ان يحفر بئر فلما بلغوا قريبا من القرار هبت عليهم ريح من البئر فوقعت الدلاء ومنعت من العمل فخرجت الفعلة خوفا على أنفسهم فاعطي علي بن يقطين لرجلين عطاء كثيرا ليحفرا فنزلا فابطئا ثم خرجا مرعوبين قد ذهبت ألوانهما فسألهما عن الخبر . فقالا : انا رأينا اثارا وأثاثا ورأينا رجالا ونساء فكلما أومأنا إلى شيء منهم صار هباء فصار المهدي يسأل عن ذلك ولا يعلمون فقال موسى بن جعفر عليهما السلام : هؤلاء أصحاب الأحقاف غضب اللّه عليهم فساخت بهم وديارهم وأموالهم [ 2 ] . 12 - قال المسعودي : « فروي » عن أبي خالد الزبالي قال : ورد علينا موسى وقد حمله المهدي فخرجت فتلقيته من ( زبالة ) على أميال ثم شيعته فلما ودعته بكيت فقال ما يبكيك يا أبا خالد فقلت يا سيدي قد حملت ولا أدري ما يكون فقال : اما في هذه المرة فلا
--> [ 1 ] المناقب : 2 / 370 . [ 2 ] المناقب : 2 / 373 .